من مقالاتنا

يولد لنا ولد
قبل ميلاد المسيح بسبع مئة سنة تنبأ إشعياء النبي قائلاً: “لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ” (إشعياء 6:9). وقال في مطلع الأصحاح التاسع: “اَلشَّعْبُ السَّالِكُ فِي الظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا. الْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظِلاَلِ الْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ”. لقد تحققت هذه

روح عيد الميلاد
لست أعتقد أن هناك يومًا معيّنًا يمكن أن نقول بتأكيد أنه يوم ميلاد المسيح، فالمسيح لم يولد يوم ٢٥ ديسمبر كما يعتقد الغربيون، ولا يوم ٦ يناير كما يعتقد الأرمن، ولا يوم ٧ يناير كما يعتقد الشرقيون، لكنه وُلد في يوم لم يشأ الوحي أن يكشف لنا عن اسمه ولا عن الشهر الذي وقع فيه،

المسيح الثائر
عهدناه وديعًا كالحمل، مترفقًا بالضالين البائسين، رقيقًا كالنسيم العليل، منعشًا بقايا الأمل العاثر في قلوب اليائسين، فكيف نقول أنه ثائر؟ عرفناه بسّام الثغر، طلق المحيّا، مشرقًا كالصباح، مشرقًا كالضحى، ينير سبيل اليقين أمام كل حائر، فكيف ندّعي أنه ثائر؟ بملامس أنامله الرقيقة فتح عينَي الأكمه، وطهّر الأبرص، وبكلمة منه أسكت العاصفة، وهدّأ البحر الهائج الثائر،

المؤمن المنافق “لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!” (متى

إلى متى؟
صرخة مؤلمة من حنايا النفس. نداء جريح من روحانية الضمير. صورة كئيبة تعكس العالم الروحي. عمل الروح يتلألأ في الآفاق البعاد وراء قبس الإيمان الضئيل. انتفاضة الحياة دواخة بمغريات العالم. نفوس تعيش على حضيض الخدمة. نمو في حركة عكسية نحو التقاعس والكسل. في ميدان العالم أبطال مشردون. شخصيات روحية تدور في فلك الحياة على عقم

الله لن يأخذ القرار عنك!
“أُعَلِّمُكَ وَأُرْشِدُكَ الطَّرِيقَ الَّتِي تَسْلُكُهَا. أَنْصَحُكَ. عَيْنِي عَلَيْكَ. لاَ تَكُونُوا كَفَرَسٍ أَوْ بَغْل بِلاَ فَهْمٍ. بِلِجَامٍ وَزِمَامٍ زِينَتِهِ يُكَمُّ لِئَلاَّ يَدْنُوَ إِلَيْكَ.” (مزمور ٨:٣٢-٩) يقف كل إنسان في حياته عند مفترق طرقٍ، يتفكّر ويبحث عن الطريق السليم ليسلكه، وكثيرًا ما يقف حائرًا لا يعرف وجهة المسير. في هذه الحالة يحتاج إلى من يعلّمه، ويرشده، وينصحه،

ألم المحبة
على قدر المحبة يكون الألم. كلمة مأثورة لا يدركها إلا من أحبّ كثيرًا وتألم كثيرًا. ومما لا شك فيه أن المشاعر البشرية لا يمكننا أن نراها ولكننا نعاين مظاهرها، ونشهد تفاعلاتها في أثناء الكوارث والنكبات. أما الأحاسيس الكامنة والواعية فهي تظل دفينة في الصدور يتعذّر على المشاهد أن يسبر أغوارها. أقول هذا لأن الآية الواردة

الجزء الثالث: من مقال حاجتنا للطاعة العملية لله
بركات الطاعة للربّ لا تُعَدّ ولا تُحصى. لقد كان قصد الله من البداية البركة لآدم وكلّ الخليقة “أثمِروا واكثُروا واملأوا الأرض”. وبعد ذلك نرى بركة الرضى الإلهي في حياة هابيل وبركة شهادة الله عنه أنّه بارّ، لأنّه آمن بأنّ التكفير عن الخطيّة هو في تقديم كِباش غنم محرقات لله. وهناك شخصيّات عظيمة في كلّ الكتاب